ابن حمدون

147

التذكرة الحمدونية

فلجأ قرين إلى قتادة بن مسلمة بن عبيد بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة ، فحمل قتادة إلى الكلابيّ ديات مضاعفة ، وفعلت وجوه بني حنيفة مثل ذلك ، فأبى الكلابيّ أن يقبل ؛ فلما قدم عمير قالت له أمه ، وهي أم قرين : لا تقتل أخاك ، وسق إلى الكلابيّ جميع ماله ، فأبى الكلابيّ أن يقبل وقد لجأ قرين إلى خاله السمين بن عبد اللَّه ، فلم يمنع عميرا منه ، فأخذه عمير فمضى به حتى قطع الوادي فربطه إلى نخلة وقال للكلابيّ : أما إذ أبيت إلا قتله فأمهل حتى أقطع الوادي ، وارتحل عن جواري فلا خير لك فيه ، فقتله الكلابيّ ، ففي ذلك يقول عمير : [ من الطويل ] قتلنا أخانا بالوفاء لجارنا وكان أبونا قد تجير مقابره وقالت أم عمير : [ من الوافر ] تعدّ معاذرا لا عذر فيها ومن يقتل أخاه فقد ألاما « 322 » - جاور عروة بن مرّة أخو أبي خراش الهذلي ثمالة من الأزد ، فجلس يوما بفناء بيته آمنا لا يخاف شيئا ، فاستقبله رجل منهم بسهم فقصم صلبه ، ففي ذلك يقول أبو خراش : [ من الكامل ] لعن الإله وجوه قوم رضّع غدروا بعروة من بني بلَّال وأسر خراش بن أبي خراش ، أسرته ثمالة ، فكان فيهم مقيما ، فدعا آسره رجلا منهم يوما للمنادمة ، فرأى ابن أبي خراش موثقا في القدّ ، فأمهل حتى قام الآسر لحاجة ، فقال المدعوّ لابن أبي خراش : من أنت ؟ فقال : ابن أبي خراش فقال : كيف دلَّيلاك ؟ فقال : قطاة ، قال : فقم فاجلس

--> « 322 » عن الكامل 2 : 182 وقارن بالأغاني 21 - 242 - 243 وشعر أبي خراش من قصيدة له في أمالي القالي 1 : 271 وشرح شعر الهذليين : 1230 .